هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤ - توطئة
قديما قدم الفكر الإنساني نفسه)([١٢]).
(ولا نعرف حضارة راقية ــ خلفت لنا تراثا مكتوبا ــ لم يهتم مفكروها من زاوية أخرى ــ بالأسرة ــ. ولكن الاهتمامات تتنوع وتتباين، فمن اهتمامات فلسفية، إلى أخرى أخلاقية إلى ثالثة تأملية.
ويمكن القول: بأن دراسات الزواج والأسرة قد شهدت مرحلة طويلة تمتد منذ بداية التاريخ المدون وحتى منتصف القرن التاسع عشر: (وتضم هذه المرحلة الفكر العاطفي ـ الخرافي أو التأملي ـ في موضوع الأسرة).
كما يتمثل في: التراث الشعبي عن الأسرة وكتابات الأدباء، والتأملات الفلسفية، وربما كان من أعلام هذا الفكر في عالم الأدب: شكسبير وروبرت، وإليزابيث براو فنج، ووالت وايتمان.
وفي عالم الدين: كونفو شيوس، وسانت أوغصطين، وفي عالم الفلسفة: أفلاطون، وأرسطو، وجون لوك)([١٣]).
وعليه كيف يمكن لنا أن نهمل ما لفاطمة عليها السلام من نظريات ــ مطابقة لعين الواقع ــ ومناهج في خلق الأسرة الأنموذج في الإسلام.
ونحن نستعرض كل تلك الرؤى الفكرية والمعطيات الثقافية لأهل الفكر الإنساني والإبداع الحياتي.
[١٢] الاتجاهات المعاصرة في دراسة الأسرة للدكتورة علياء شكري: ص١٧.
[١٣] الاتجاهات المعاصرة، للدكتورة علياء شكري: ص١٧؛ نقلا عن: تطور ميدان الأسرة للدكتورة علياء شكري وغيرها؛ قراءات في الأسرة ومشكلاتها في المجتمع المعاصر: ص٩١، ط دار الثقافة؛ دراسات في الاجتماعي العائلي، فصل (الأسرة في نظر الفلاسفة: ص٦).