هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣ - توطئة
قد لا يخفى على أهل الاختصاص في العلوم الاجتماعية والتربوية والنفسية ما للأسرة من دور أساس في بناء الإنسان ورقيه.
كما لا يخفى على الباحثين والقراء في مختلف الديانات السماوية والحركات الإصلاحية سواء كانت فلسفية أو سلوكية أو سياسية أو اجتماعية من أنّ بيوت الأنبياء التي:
(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّـهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) ([١١]).
من دور قيادي في تأسيس الإنسان النموذجي وصلاحه والذي به تصلح الحياة على الأرض.
من هنا: كانت الأسرة مصب اهتمام الفكر الإنساني، وموضع اهتمام المصلحين، والمهتمين بصلاح ورقي المجتمع الإنساني.
(ولعل كل مشتغل بالعلوم الاجتماعية ــ على اتساعها وتشعبها ــ يدرك إدراكا واضحا ليس في حاجة إلى تدليل: أن اهتمام المفكرين بالأسرة وخصائصها ومشكلاتها، اهتمام يضرب بجذور عميقة في تاريخ الفكر الإنساني، بل يكاد يكون
[١١] سورة النور، الآية: ٣٦.