ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٦٠ - ــ نصيحة معصومية
«ولا تَشغَلْني عن ذِكرِكَ بِإِكثارٍ عَلَيَّ مِن الدنيا تُلهينِي عجائبُ بَهجَتِها وتَفْتِنِّي زهراتُ زينتِها، ولا بِإِقلالٍ يُضِرُّ بعَمَلِي كَدُّهُ ويَملأُ صَدري هَمُّهُ، أعطِني مِن ذلكَ غِنىً عن أشرارِ خلقِكَ، وبَلاغاً أنالُ بهِ رِضاك»([٦٦٣]).
وعن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال:
«فَارفِضِ الدنيا، فإنّ حُبَّ الدنيا يُعمِي ويُصِمُّ ويُبكِمُ ويُذِلُّ الرِّقابَ»([٦٦٤]).
وعنه عليه السلام قال:
«حُبُّ الدنيا يُفسِدُ العقلَ، ويُصِمُّ([٦٦٥]) القلبَ عن سَماعِ الحكمةِ، ويوجِبُ أليمَ العِقابِ»([٦٦٦]).
٣ــ حبها يورث البعد عن الله تعالى ويحرم القلب اللذات المعنوية كما جاء في حديث المعراج:
(قال الله تبارك وتعالى: يا أحمدُ، لو صَلَّى العبدُ صلاةَ أهلِ السماءِ والأرضِ، ويصومُ صيامَ أهلِ السماءِ والأرضِ، ويَطوِي عنِ الطَّعامِ مِثلَ الملائكةِ، ولَبِسَ لباسَ العابِدينَ، ثُمَّ أرى في قلبِهِ مِن حُبِّ الدنيا ذَرَّةً، أو سُمْعَتِها، أو رئاسَتِها، أو صِيتِها، أو زِينَتِها، لا يُجاوِرُني في دَارِي، ولأَنزِعَنَّ مِن قلبِهِ مَحَبَّتي (ولأُظلِمَنَّ قلبَهُ حتّى يَنسانِي، ولا اُذِقُهُ حَلاوَةَ مَحَبَّتي))([٦٦٧]).
٤ــ يحذر أهل البيت عليهم السلام العقلاء من الاغترار بالدنيا لما في ذلك من آثار وعواقب وخيمة كما في قوله عليه السلام:
[٦٦٣] بحار الأنوار: ج١٠١، ص٢٨١، ح١. ميزان الحكمة: ج٣، ص١١٩٤، ح٥٧٥٩.
[٦٦٤] الكافي: ج٢، ص١٣٦، ح٢٣. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢٠٢، ح٥٨٢٦.
[٦٦٥] في المصدر (ويُهِمُّ) والصحيح ما أثبتناه كما في طبعة النجف وبيروت.
[٦٦٦] غرر الحكم: ٤٨٧٨. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢٠٢، ح٥٨٢٧.
[٦٦٧] مستدرك الوسائل: ج١٢، ص٣٦، ح١٣٤٤٦. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢٠٤، ح٥٨٤٥.