ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٣٧ - الفِسق
بحث أخلاقي
الفِسق
ورد ذكر هذه الدنية في الكتاب الكريم بأنها ارتكاب المنكر وفعل المحرمات وتجاوز الحدود وترك حكم الحق سبحانه وظلم العباد وإفساد البلاد وإنكار الكتب السماوية وعدم الإيمان بالأنبياء والرسل، ولكي نقف على بعض الآيات الكريمة التي ذكر فيها الفسق وصفا لعمل الحرام وذم الغاسقين لانحرافهم عن الشريعة الحقة فلابد أن نبوّب هذه الآية الكريمة كالآتي:
١ــ ذكر الفسق وصفا لفعل الحرام كما في قوله تعالى:
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ([٦٠٠]).
٢ــ ذكر الفسق وصفا لآكلي اللحم غير المذكى كما في قوله تعالى:
(وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) ([٦٠١]).
٣ــ ذكر الفسق وصفا للقذارات والنجاسات التي يجب التنزه عنها كما في قوله تعالى:
(قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا
[٦٠٠] سورة المائدة، الآية: ٣.
[٦٠١] سورة الأنعام، الآية: ١٢١.