ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٣ - هل أن الله تعالى شيء؟
وقال عزّ وجل:
(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) ([٤٠]).
وهناك أكثر من آية تصرح بأن الله تعالى موجود لخلقه الخلق وتدبيره الأمر.
كما أن الكثير من الروايات التي تشير إلى وجوده تعالى كما جاء عن الإمام الصادق عليه السلام في حواره مع السائلين والمستفهمين ومع المشككين والملحدين، وقد أشار مولانا الإمام الصادق عليه السلام إلى دليل الفطرة الذي يظهر عند الشدائد، (قال له رجل: يابن رسول الله دُلني على الله ما هو؟ فقد أكثر عليَّ المجادلون وحيّروني.
فقال الإمام عليه السلام:
«يا عبد الله هل ركبتَ سفينة قطّ؟».
قال: نعم، فقال عليه السلام:
«فهل كُسرتْ بك حيث لا سفينة تنجّيك ولا سباحة تغنيك؟».
قال: نعم، فقال عليه السلام:
«فهل تعلّق قلبُكَ هنالك أنّ شيئاً من الأشياء قادرٌ على أن يخلّصك من ورطتك؟».
قال: نعم، فقال عليه السلام:
«فذلك الشيء هو الله القادر على الإنجاء حيث لا منجي وعلى الإغاثة حيث لا مغيث»)([٤١]).
[٤٠] سورة العنكبوت، الآية: ٦١.
[٤١] الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية، محمد جميل حمّود: ج١، ص٨٨. بحار الأنوار: ج٣، ص٤١