ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٧٣ - الخبير
الخبير
جاء المعنى اللغوي لاسم الخبير بمعنى: اسم من أسماء الله عز وجل، وهو العالم بما كان وما يكون، وذو الخبرة الذي يخبر الشيء بعلمه وفي التنزيل العزيز (فاسأل به خبيرا)([١٢١]).
فالله تعالى هو واجب الوجود الذي اتصف بصفات كمالية مطلقة كالعلم والإحاطة بكل شيء، وهو الذي لا يعزب عنه شيء ولا يفوته مهما دق وصغر واختفى، وهو الذي يعلم السر وأخفى، مما يدل على إحاطة علمه بحقيقة الأشياء وبظاهرها وباطنها وهذا ما أكده الإمام الرضا عليه السلام بقوله:
«وأمّا الخبير فالذي لا يعزب عنه شئ ولا يفوته، ليس للتجربة ولا للاعتبار بالأشياء، وأمّا في بعض المصادر: فتفيده التجربة والاعتبار علما لولاهما ما علم؛ لأن من كان كذلك كان جاهلا، والله تعالى لم يزل خبيرا بما يخلق، والخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى»([١٢٢]).
وعنه أيضا عليه السلام:
«لم يكن قوام الخلق وصلاحهم إلا بالإقرار منهم بعليم خبير، يعلم السر وأخفى، آمر بالصلاح، ناه عن الفساد»([١٢٣]).
وتشير الأحاديث التي سبق ذكرها إلى خبرته التي هي بمعنى الإحاطة التامة بما خلق لا عن تجربة أو اعتبار كما يحصل ذلك في البشر، كما أن خبرته لم تكن عن تعلم لرفع جهل أو تدريب لصقل موهبة.
[١٢١] المعجم الوسيط: ص٢١٥.
[١٢٢] موسوعة العقائد الإسلامية: ج٤، ص٢٠١، ح٤٥٥٤.
[١٢٣] المصدر السابق: ح٤٥٥٥.