ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٩٦ - صفات أهل الفضل
٤ــ الإحسان والابتداء به يقود إلى الفضل كما في قوله عليه السلام:
«الفضل مع الإحسان»([٤٦٨]).
٥ــ الورع والطاعة والانقياد لله تعالى تجسد التقوى في صاحبها فيكسب بذلك أن يكون من أهل الفضل كما في وصف أمير المؤمنين عليه السلام للمتقين:
«فالمتقون فيها هم أهل الفضائل: منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد»([٤٦٩]).
وهناك كثير من الفضائل التي تصبغ صاحبها بالفضيلة كالمروءة وبث المعروف والإحسان وأداء المفروضات والنوافل والابتعاد عن الشبهات وهذا ما أشارت إليه مجموعة من الأحاديث الشريفة تركناها للاختصار، ومن شاء الإطلاع عليها فليطلبها من مظانها([٤٧٠]).
وما جاء عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يبيّن منزلة أهل الفضل ومقامهم في يوم القيامة كما يبيّن الأعمال التي جعلتهم هكذا كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إذا جُمِعَ الخلائقُ يَومَ القِيامَةِ نادى مُنادٍ: أينَ أهلُ الفَضلِ؟ فَيَقومُ أُناسٌ وهُم يَسِيرٌ فَيَنطَلِقُونَ سِراعاً إلَى الجَنَّةِ، فَتَلَقّاهُم المَلائكةُ فيَقولونَ: إنّا نَراكُم سِراعاً إلَى الجَنَّةِ! فيَقولونَ: نَحنُ أهلُ الفَضلِ، فيقولونَ: ما كانَ فَضلُكُم؟ فيقولونَ: كُنّا إذا ظُلِمنا غَفَرنا، وإذا أُسِيءَ إلَينا عَفَونا، وإذا جُهِلَ علَينا حَلُمنا، فيقالُ لَهُم: ادخُلُوا الجَنَّةَ فَنِعمَ أجرُ العامِلينَ»([٤٧١]).
[٤٦٨] المصدر السابق.
[٤٦٩] ميزان الحكمة: ج٣، ص٢٤٣٣، ح٣٢١٢ أفضل الفضائل.
[٤٧٠] ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٢١٨ ــ ٣٢١٩.
[٤٧١] تنبيه الخواطر: ج١، ص١٢٤. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٢١٩ ــ ٣٢٢٠، ح١٥٩٦٣.