ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٤٠ - ــ آثار الفسق
من سادة وقادة القوم لما في ذلك من أثر سيئ كما في قوله عليه السلام:
«ألا فالحَذَرَ الحَذَرَ مِن طاعَةِ ساداتِكُم وكُبَرائكُمُ الذينَ تَكَبَّروا عَن حَسَبِهِم، وتَرَفَّعُوا فَوقَ نَسَبِهِم... فإنَّهُم قَواعِدُ أساسِ العَصبيَّةِ، ودَعائمُ أركانِ الفِتنَةِ... وهُم أساسُ الفُسُوقِ، وأحلاسُ العُقوقِ»([٦١٠]).
ووصف الإمام علي عليه السلام الفاسق بأنه يفعل الحرام برغبة ومحبة دون نفور وتردد بل يبقى ملازما للحرام حتى يصيبه الوهن وتعطله الشيخوخة كما قال عليه السلام:
«آثَرُوا عاجِلاً وأخَّروا آجِلاً، وتَرَكُوا صافِياً وشَرِبُوا آجِناً، كَأنِّي أنظُرُ إلى فاسِقِهم وقد صَحِبَ المُنكَرَ فَألِفَهُ، وبَسِئَ بهِ ووافَقَهُ، حتّى شابَت علَيهِ مَفارِقُهُ، وصُبِغَت بهِ خلائقُهُ»([٦١١]).
ــ آثار الفسق
عند تأمل الآيات الكريمة في القرآن الكريم نقف على العواقب السيئة للفسق، وهي كما يلي:
١ــ الفسق يوجب هلاك الأمم وعذاب الدنيا قبل الآخرة كما في قوله تعالى:
(وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا)([٦١٢]).
٢ــ الفسق يوجب الدخول في جهنم كما في قوله تعالى:
(وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ)([٦١٣]).
[٦١٠] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٢. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٢١١، ح١٥٩١٥.
[٦١١] نهج البلاغة: الخطبة ١٤٤. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٢١١، ح١٥٩١٦.
[٦١٢] سورة الإسراء، الآية: ١٦.
[٦١٣] سورة السجدة، الآية: ٢٠.