ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٩٥ - جيم قدرة المخلوق دليل على قدرة الخالق
مائره، حتى عب عبابه، ورمى بالزبد ركامه فرفعه في هواء منفتق، وجو منفهق، فسوى منه سبع سماوات جعل سفلاهن موجا مكفوفا وعلياهن سقفا محفوظا، وسمكا مرفوعا، بغير عمد يدعمها، ولا دسار ينظمها، ثم زينها بزينة الكواكب، وضياء الثواقب، وأجرى فيها سراجا مستطيرا، وقمرا منيرا، في فلك دائر، وسقف سائر، ورقيم مائر»([١٨٢]).
جيم: قدرة المخلوق دليل على قدرة الخالق
إننا من خلال معرفتنا بأن المخلوقات الحية قادرة والقدرة كمال لها، نعرف أن مفيض هذا الكمال لابد أن يكون واجداً له غير فاقد لأن فاقد الشيء لا يمكن أن يعطيه، وما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام:
«كيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك»([١٨٣]).
فيه إشارة صريحة إلى قدرة الله تعالى التي تتجلى في هذه النفس البشرية من خلال جمال هذه الخلقة ومن خلال القدرة التي أودعت فيها.
الدليل النقلي على وجود القدرة الإلهية:
الآيات الكريمة الآتية تشير إلى وجود القدرة الإلهية:
قوله تعالى:
(أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ) ([١٨٤]).
[١٨٢] نهج البلاغة، خطب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: الخطبة الأولى، ص١٦ ــ ١٨.
[١٨٣] التوحيد للصدوق: ص١٢٣.
[١٨٤] سورة يس، الآية: ٨١.