ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٠١ - أسئلة في القدرة
السؤال: هل لله القدرة على إيجاد شيء لا يقدر على إفنائه؟
الجواب: أيضا هذا من المحال لأن كل ممكن حادث وهو قابل للفناء، فكيف يكون حادثا ممكناً قابلاً للفناء وغير قابل للفناء، ويلزم من عدم فنائه انقلابه إلى واجب فيلزم المحال من ذلك.
وهناك الكثير من الأسئلة التي يجاب عنها بهذه الطريقة الواضحة.
ــ وقوله عليه السلام:
(لا تَتَداولُهُ الأُمورُ، ولا تَجرِي عَلَيهِ الأحْوالُ، ولا تَنزِلُ عَلَيهِ الأحْداثُ، ولا يَقدِرُ الواصِفُونَ كُنْهَ عَظَمَتِه).
لا يكون الواجب إلاّ كاملا ولا كمال إلاّ ينفي النقص عمن اتصف بالكمال وعلى هذا نقول:
لا يليق بالإله الذي خلق ودبر وربى إلاّ أن يكون واجداً لصفات الكمال ومنزّهاً عن كل نقص وقبيح، ومما يجب أن ينزه عنه تعالى هو أن لا يكون محتاجا إلى الغير لا في ذاته ولا في صفاته، ولا يحتاج إلى المكان والزمان والكيفية والأدوات والآلات، فهو الغني المطلق والحق المبين لاحتياج كل ما سواه إليه واستغنائه عن كل شيء، فالكمال ذاته وبالغنى ألوهيته وربوبيته وتدبيره، وحيث إن واجب الوجود غني كامل له الصفات العليا والأسماء الحسنى فهو منزه عن الأجزاء والتركيب لما فيها من نقص وفقر وحاجة، ومنزه عن كونه محلاً للتغييرات والحوادث كالنوم واليقظة أو الحركة والسكون أو القيام والقعود أو الكهولة والصبا أو الشباب والشيب أو القوة والضعف أو النشاط والكسل أوالفرح والحزن أو الرضا والسخط لما في ذلك من نقص وقبح وعجز وحاجة وفقر وحدوث، ومنزه عن الحلول والاتحاد فلا يحل بغيره ولا يتحد به لما في ذلك من حاجة إلى المحل وافتقار إلى الغير، ومنزه عن الجسم والجسمانية والأبعاد والكثافات والحجم