ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٠٣ - أسئلة في القدرة
ولا حركة أحدثها ولا همامة نفس اضطرب فهيا، أحال الأشياء لأوقاتها ولاءم بين مختلفاتها وغرز غرائزها وألزمها أشباحها، عالماً بها قبل ابتدائها، محيطاً بحدودها وانتهائها عارفاً بقرائنها وأحنائها»)([١٩٩]).
ــ وقوله عليه السلام:
(لا يَخطُرُ عَلى القُلُوبِ مَبلَغُ جَبَروتِهِ، لأنَّه لَيسَ لَهُ في الأشْياءِ عَدِيلٌ).
اعلم أن المخلوق لا قدرة له ولا سبيل إلى معرفة كنه الخالق ولا علم ولا إحاطة بحقيقته جل شأنه لاستحالة إحاطة المحدود باللامحدود والممكن بالواجب، ولجلاله تعالى عن أن يحد أو يحاط به، وهذا ما أكده قوله تعالى:
(وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) ([٢٠٠]).
وقوله تعالى:
(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) ([٢٠١]).
كما أن الروايات كثيرة في هذا المضمون كقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:
«اللهُ مَعْناهُ المَعْبُودُ الّذِي يَأْلَهُ فِيْهِ الْخَلْقُ وَيُؤْلَهُ إلَيْهِ، وَاللهُ هُوَ المَسْتُورُ عَنْ دَرْكِ الأبْصَارِ، المَحْجُوبُ عَنِ الأوْهَامِ وَالخَطَرَاتِ»([٢٠٢]).
وقال الإمام الباقر عليه السلام:
«اللهُ مَعْنَاهُ المَعْبُودُ الّذِي ألِهَ الخَلْقُ عَنْ دَرْكِ مَاهِيَّتِهِ والإحَاطَةِ بِكَيْفِيَّتِهِ»([٢٠٣]).
[١٩٩] حق اليقين، السيد عبد الله شبر: ص٦٧.
[٢٠٠] سورة طه، الآية: ١١٠.
[٢٠١] سورة الأنعام، الآية: ٩١.
[٢٠٢] ميزان الحكمة، محمد الريشهري: ج١، ص١٢٤، ح٦٥٨.
[٢٠٣] ميزان الحكمة، الريشهري: ج١، ص١٢٤، ح٦٨٩.