ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٤٦ - سمعه لا كسمعنا
الأصوات، ليس على حد ما سمينا نحن، فقد جمعنا الاسم بالسمع واختلف المعنى»([٧٤]).
ويبيّن الإمام الرضا عليه السلام سعة سمعه ودقته في موضع آخر (لما سأله رجل: أخبرني عن قولكم: إنه لطيف وسميع...: قلنا:
«إنّه سميع لا يخفى عليه أصوات خلقه ما بين العرش إلى الثرى من الذرة إلى أكبر منها في برها وبحرها، ولا يشتبه عليه لغاتها، فقلنا عند ذلك: إنّه سميع لا بأذن»([٧٥]).
سمعه لا كسمعنا
ورد على لسان أهل البيت عليهم السلام أن سمع الله تعالى منزه عن صفات سمع المخلوق كما جاء ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام في أكثر من حديث كقوله:
«السميع لا بأداة، سميع لا بآلة، السميع لا بتفريق آلة، سميع للأصوات المختلفة، بلا جوارح مؤتلفة».
وورد عن الإمام الصادق عليه السلام قوله:
«ولم نقل سميعا بصيرا كالسمع المعقول من الخلق».
وفي قول آخر يقول:
«هو سميع بصير، سميع بغير جارحه، بصير بغير آلة، بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسه».
وورد عن الإمام الرضا عليه السلام قوله:
«قلنا: سميع لا مثل سمع السامعين».
وجاء عن ولده الإمام الجواد عليه السلام قوله:
«ولم نصفه بالسمع المعقول في الرأس».
[٧٤] موسوعة العقائد الإسلامية للريشهري: ج٤، ص٢٦٨، ح٤٧١٩.
[٧٥] موسوعة العقائد الإسلامية: ج٤، ص٢٦٨، ح٤٧٢٠.