ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٩٨ - جيم قدرة المخلوق دليل على قدرة الخالق
وقال سبحانه وتعالى:
(وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا)([١٩٤]).
وكقول الإمام الصادق عليه السلام:
«والأشياء له سواء علما وقدرة وسلطانا وملكا وإحاطة»([١٩٥]).
وقول الإمام موسى بن جعفر عليه السلام:
«هو القادر الذي لا يعجز»([١٩٦]).
٣ــ أمّا بالنسبة إلى قدرته هل هي من صفات الذات أم الفعل؟ فنقول:
اجتمعت كلمة الإلهيين على أن القدرة من صفات الله تعالى الذاتية الكمالية كالعلم والحياة ولا يختلف اثنان على ذلك، ولا بأس بتوضيح بسيط لهذا، فنقول: يحكم العقل السليم باستحالة أن يصنع الصانع هذا الكون دون أن يتصف بالقدرة، ويحكم كذلك بأن العجز نقص، ومحال أن يتصف به واجب الوجود لوجوب كماله، فيلزم من هذا أن القدرة صفة كمالية ذاتية، ومما يؤيد قولنا لهذا ما ورد عن أهل بيت العصمة عليهم السلام كقول الإمام أبي جعفر عليه السلام:
عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: (جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام فقال له: يا أبا جعفر أخبرني عن ربّك متى كان؟ فقال:
«ويلك، إنّما يقال لشيء لم يكن فكان: متى كان، إنّ ربّي تبارك وتعالى كان لم يزل حيّاً بلا كيف، ولم يكن له كان ولا كان
[١٩٤] سورة فاطر، الآية: ٤٤.
[١٩٥] كتاب التوحيد للشيخ الصدوق: ص١٢٩.
[١٩٦] كتاب التوحيد للصدوق: ص١٧.