ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٥٥ - ألف
وهاتان الصفتان لا يخرجا عن علمه فلذلك قال الإمام الصادق عليه السلام:
«وقع البصر على المبصر».
أي وقع العلم الذاتي على المعلوم.
سؤال مهم
السؤال: هل يصح أن نطلق عليه أنه شام أو ذائق أو لامس لعلمه بالمذوقات والمشمومات والملموسات؟
الجواب:
ألف
لا نصف ربنا إلاّ بما وصف به نفسه ونقف عند ذلك دون أن نخوض في غيره استحسانا أو اجتهاداً وقياساً وهذا ما أشار إليه الإمام الرضا عليه السلام في حديث طويل فيقول:
«سبحانه ما عرفوك ولا وحدوك ومن أجل ذلك وصفوك، سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك، سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن شبّهوك بغيرك إلهي لا أصفك إلاّ بما وصفت به نفسك، ولا أشبّهك بخلقك، أنت أهل لكلّ خير فلا تجعلني من القوم الظالمين»([٨٩]).
وجاء عن محمد بن سليمان، عن علي بن إبرهيم الجعفري، عن عبد الله بن سنان، (عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال:
«إنّ الله عظيم، رفيع، لا يقدر العباد على صفته، ولا يبلغون كنه عظمته، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، ولا يوصف بكيف
[٨٩] كتاب التوحيد للشيخ الصدوق: ص١١٠، ح١٣.