ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٩ - البصير
البصير
علْمنا بأنه تعالى يرى ويسمع يجعلنا في حياء دائم لاسيما عندما تقع من بعضنا الآثام ويقترف بعضنا الذنوب، فنعيش في دائرة التقصير مستغفرين تائبين، كيف لا يكون ذلك ونحن نقرأ هذه الآيات الكريمة؟
١ــ آية تشير أنه تعالى مطلع على ظواهرنا وبواطننا بغير جارحة أو آلة للبصر كما في قوله تعالى:
(فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) ([٥٧]).
٢ــ آية تصرح بأن ما نقترف من سيئات ونرتكب من ذنوب في أعمالنا وأقوالنا ونياتنا تحت مراقبته كما في قوله تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) ([٥٨]).
٣ــ عندما نتأمل ونتدبر قوله تعالى:
(إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ) ([٥٩]).
نعتقد بأن بصره ليس كبصرنا وإبصاره ليس كإبصارنا، فبصره لابد أن يكون منزهاً عن الحدود والأماكن والأزمان، ولابد أن يكون بصره واسعاً سعة تليق به تعالى وليس ذلك إلاّ علمه بالمبصرات وإحاطته بها.
٤ــ حيث إننا نعلم أن كلمة (البصير ــ بصير) وردت في أكثر من آية في القرآن الكريم وكلها تشير إلى اتصافه تعالى بالبصر وتسميته بالبصير نكتفي بما تقدم ونتدبر في
[٥٧] سورة غافر، الآية: ٤٤.
[٥٨] سورة البقرة، الآية: ١١٠.
[٥٩] سورة الملك، الآية: ١٩.