ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٨٤ - ــ أسئلة مهمة
وإذا زنى أحد وأصيب بمرض زهري مدى حياته فلا يقال لماذا لا يوجد تناسب بين الفعل الذي لم يستغرق إلا ساعة وبين نتيجة الفعل التي امتدت طوال عمر الفاعل، فإن هذه آثار لتلك الأعمال وهكذا في الآخرة فإن للأفعال آثارا لا تناسب الفعل.
السؤال: ما هي العوامل التي تساعد على قبول الأعمال؟
الجواب: ذكرت الأحاديث الشريفة خصالاً كثيرة ينبغي أن يتصف بها العامل لكي يقبل عمله وهي كما يلي:
١ــ التقوى: ينبغي أن يتصف العامل بالتقوى والتلبس بالطاعات لأن الله تعالى لا يتقبل إلا من المتقين كما في قوله تعالى:
(إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)([٧٣٥]).
وأكد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته للصحابي الجليل أبي ذر رضي الله عنه على أن التقوى سبب في قبول العمل وإن كان قليلا:
«يا أبا ذرٍّ، كُنْ بِالعَمَلِ بِالتَّقْوى أشَدَّ اهتِماماً مِنْكَ بِالعَمَلِ؛ فَإنَّهُ لاَ يَقِلُّ عَمَلٌ بِالتَّقْوى، وكَيفَ يَقِلُّ عَمَلٌ يُتَقَبَّلُ؟! يَقولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:
(إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ))([٧٣٦]).
٢ــ العقل: هو الملاك الذي يمتاز به المكلف عن غيره والميزان الذي توزن به الأمور، والقوة التي تدرك بها العلوم والأشياء فلذا ورد عن الإمام الكاظم عليه السلام:
«قَليلُ العَمَلِ مِنَ العاقِلِ مَقْبولٌ مُضاعَفٌ، وَكَثيرُ العَمَلِ مِنْ أهلِ الهَوى وَالجَهْلِ مَردودٌ»([٧٣٧]).
[٧٣٥] سورة المائدة، الآية: ٢٧.
[٧٣٦] مكارم الأخلاق: ج٢، ص٣٧٥، ح٢٦٦١. ميزان الحكمة: ج٧، ص٢٨٢٧، ح١٤٣٣٣.
[٧٣٧] تحف العقول: ص٣٨٧. ميزان الحكمة: ج٧، ص٢٨٢٧، ح١٤٣٣٤.