ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٥٨ - الآيات الكريمة
وبناء على ما تقدم من الأقوال جميعاً يلزم أن يكون المرئي جسماً محدوداً ذا أبعاد مختلفة كالطول والعرض والعمق، كما يلزم منها أن يكون واجب الوجود ممكنا له كل صفات الممكنات، فينتفي الكمال المطلق له تعالى ويتصف بالنقص تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
وبعد أن حكم العقل السليم بعدم صحة القول برؤيته تعالى بالبصر لابد أن نؤيد حكم العقل بما جاء في الكتاب الكريم، وبما صرح به لسان العصمة من أحاديث محمد وآل محمد صلوات الله عليه وسلم تسليماً كثيراً.
الآيات الكريمة
قال الله تبارك وتعالى:
(لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) ([٩٢]).
وقوله تعالى:
(وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) ([٩٣]).
وقال سبحانه وتعالى:
(يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) ([٩٤]).
[٩٢] سورة الأنعام، الآية: ١٠٣.
[٩٣] سورة الأعراف، الآية: ١٤٣.
[٩٤] سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.