ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٩٩ - مكارم الأخلاق شيمة المؤمنين
نص الخطبة
(إنَّ الحِلْمَ زينَةٌ، وَالوَفاءَ مُرُوءَةٌ، والصِّلَةَ نِعْمَةٌ، والاسْتِكْبارَ صَلَفٌ، والْعَجَلَةَ سَفَهٌ، وَالسَفَهَ ضَعْفٌ، وَالغُلُوَّ وَرْطَةٌ، وَمُجالَسَةَ أهْلِ الدَّناءَةِ شَرٌّ، وَمُجالَسَةَ أهلِ الفِسْقِ رِيبَةٌ).
إن الأناة وضبط النفس وكظم الغضب حسن وجمال، والصدق بالوعد والعدد كمال الرجولة، والرحمة والتواصل وعدم الهجران منّة وفضل من الله تعالى، والتعالي والتعاظم وعدم قبول الحق عجب وتكبر، والتسرع خفة وطيش وجهل، وهذه الخفة والطيش هي قلة فطنة وضعف فؤاد، وتجاوز الحد والإفراط أمر يتعسر النجاة منه، والقعود مع الأراذل والاختلاط بهم سوء وفساد ومغالطة، والقعود مع أهل العصيان تهمة وظن وشك.
بحث أخلاقي
مكارم الأخلاق شيمة المؤمنين
منذ أن وطئ الإنسان بقدميه تراب هذه الأرض وطئها وهو مزودٌ بالأخلاق الفاضلة وعارفٌ للأخلاق الفاسدة ومأمورٌ من قبل الله تعالى بالتحلي بكلّ الفضائل لكي يصل إلى غايته التي خلق من أجلها ألا وهي عبادة الله سبحانه وتعالى كما في قوله تعالى:
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) ([٤٧٢]).
[٤٧٢] سورة الذاريات، الآية: ٥٦.