ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٥٢ - ــ بعض كمالاته
ووصفه وصفا آخر يدل على كمال الباطن بقوله عليه السلام:
«طَبيبٌ دَوّارٌ بِطِبِّهِ، قَدْ أحْكَمَ مَراهِمَهُ، وَأحْمى (أمْضى) مَواسِمَهُ، يَضَعُ ذلِكَ حَيْثُ الحاجَةُ إلَيْهِ، مِنْ قُلوبٍ عُميٍ، وآذانٍ صُمٍّ، وألْسِنَةٍ بُكْمٍ، مُتَتبِّعٌ بِدَوائِهِ مَواضِعَ الغَفْلَةِ ومَواطِنَ الحَيْرَةِ، لَمْ يَسْتَضيئُوا بِأضْواءِ الحِكْمَةِ، ولَمْ يَقْدَحوا بِزِنادِ العُلومِ الثّاقِبَةِ، فَهُمْ في ذلِكَ كالأنْعامِ السّائِمَةِ، والصُّخُورِ القاسِيَةِ»([٨٨١]).
ــ بعض كمالاته
١ــ ذكر صاحب المناقب بعضاً من كمالات النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال:
(كانَ النَّبيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ المَبْعَثِ مَوْصوفاً بِعِشْرينَ خِصْلَةٍ مِنْ خِصالِ الأنْبِياءِ، لَوْ انْفَرَدَ واحِدٌ بِأحَدِها لَدَلَّ عَلى جَلاَلِهِ، فَكَيفَ مَنِ اجْتَمَعَتْ فيهِ؟! كانَ نَبِيّاً أميناً، صادِقاً، حاذِقاً، أَصيلاً، نَبيلاً، مَكيناً، فَصيحاً، نَصيحاً، عاقِلاً، فاضِلاً، عابِداً، زاهِداً، سَخِيّاً، كَمِيّاً، قانِعاً، مُتَواضِعاً، حَليماً، رَحيماً، غَيوراً، صَبوراً، مُوافِقاً، مُرافِقاً، لَمْ يُخالِط مُنَجِّماً ولاَ كاهِناً، ولا عَيّافاً)([٨٨٢]).
٢ــ ذكر صاحب الطبقات الكبرى عن عائشة لمّا سُئِلَت عَن خُلقِ النبي صلّى اللهُ علَيه وآله وسلّم في بَيتِهِ قالت:
(كانَ أحْسَنَ النّاسِ خُلُقاً، لَمْ يَكُنْ فاحِشاً ولاَ مُتَفَحِّشاً، ولاَ صَخّاباً في الأسْواقِ، ولا يَجزي بِالسَّيّئَةِ مِثْلَها، وَلكِنْ يَعْفو وَيَصْفَحُ)([٨٨٣]).
[٨٨١] نهج البلاغة: الخطبة ١٠٨. ميزان الحكمة: ج١٠، ص٤٢٢٨، ح١٩٨٣٥. ذكر السيد عبد الله شبر في كتابه (الأخلاق) وصفا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مأخوذا من لسان الحديث فمن أراد المزيد فليراجع، ص٢٢ــ ٢٥.
[٨٨٢] المناقب لابن شهر آشوب: ج١، ص١٢٣. ميزان الحكمة: ج١٠، ص٤٢٤٥، ح١٩٨٩٧.
[٨٨٣] الطبقات الكبرى: ج١، ص٣٦٥. ميزان الحكمة: ج١٠، ص٤٢٤٥، ح١٩٨٩٩.