ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٤٩ - رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصف نفسه
صلى الله عليه وآله وسلم هو الداعي بالحق إلى الله تعالى بدليل قوله (بإذنه) وهو النور الذي يستعان به في ظلمات الجهل والشرك والكفر فقالت:
(وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا)([٨٧٢]).
وهناك آيات كثيرة لا يسمح المقام بذكرها.
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصف نفسه
١ــ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
أنا أشْبَهُ النّاسِ بِآدَمَ، وَإبْراهيمُ أشْبَهُ النّاسِ بي خَلْقُهُ وَخُلُقُهُ، وَسَمّانيَ اللهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ عَشْرِةَ أسْماءٍ، وَبَيَّنَ اللهُ وَصْفي، وبَشَّرَني عَلى لِسانِ كُلِّ رَسولٍ بَعَثَهُ اللهُ إلى قَوْمِهِ، وسَمّاني وَنَشَرَ في التَّوْراةِ اسمي، وَبَثَّ ذِكْري في أهلِ التَّوْراةِ والإنْجيلِ، وَعَلَّمَني كِتابَهُ، وَرَفَعَني في سَمائِهِ، وَشَقَّ لي اسماً مِنْ أسمائِهِ، فَسَمّاني مُحَمَّداً وَهُوَ مَحْمودُ، وأخْرَجَني في خَيْرِ قَرْنٍ مِنْ أمَّتي، وَجَعَلَ اسمي في التَّوْراةِ أُحَيْدٌ([٨٧٣])، فَبالتَّوْحِيدِ حَرَّمَ أجْسادَ أُمَّتي علَى النّارِ.
وَسَمّاني في الإنجيلِ أحمَدَ، فأنا مَحْمودٌ في أهلِ السَّماءِ، وجَعَلَ أُمَّتي الحامِدينَ، وَجَعَلَ اسمي في الزَّبورِ ماحي، مَحا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بي مِنَ الأرْضِ عِبادَةَ الأوْثانِ، وَجَعَلَ اسمي في القُرْآنِ مُحَمَّداً، فَأنا مَحْمُودٌ في جَميعِ القِيامَةِ([٨٧٤]) في فَصلِ القَضاءِ، لاَ يَشْفَعُ أحَدٌ غَيْري.
[٨٧٢] سورة الأحزاب، الآية: ٤٦.
[٨٧٣] قال شارح الشّفاء للقاضي عياض: أُحَيد بضمّ الهمزة، وفتح المهملة، وسكون التحتيّة، فدال مهملة، وقيل: بفتح الهمزة، وسكون المهملة، وفتح التحتية، قال: سُمّيت أحيد لأني أحيدُ بأمّتي عن نار جهنّم، أي أعدِلُ بِهِم، انتهى. بحار الأنوار: ج١٦، ص٩٣، ح٢٧.
[٨٧٤] في معاني الأخبار: ص٥٠، ح١، جميع أهل القيامة.