ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٣٠ - آثار التقوى في الآخرة
١٥ــ هي سبب في كشف الهموم كما ورد عن إمام المتقين أمير المؤمنين علي عليه السلام:
«مَنِ اتَقى اللهَ سبحانَهُ جَعَلَ لَهُ مَن كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً، ومِن كُلِّ ضِيقٍ مَخرَجاً»([٢٥٠]).
آثار التقوى في الآخرة
لاشك في أن للتقوى آثاراً عظيمة لا يستغني عنها عباد الله تعالى بشيء سواها ومن هذه الآثار:
١ــ إنها توجب شكر المولى عز وجل لعبده في آخرته كما في قوله تعالى:
(وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ([٢٥١]).
٢ــ إنها توجب رحمة المولى عز وجل بعبده كما في قوله تعالى:
(أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) ([٢٥٢]).
٣ــ إنها توجب الفوز في الآخرة، كما قال الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام:
«التَّقوى غايَةٌ لا يَهلِكُ مَنِ اتَّبَعَها، ولا يَندَمُ مَن عَمِلَ بِها؛ لأنّ بالتَّقوى فازَ الفائزونَ، وبالمَعصِيَةِ خَسِرَ الخاسِرونَ»([٢٥٣]).
٤ــ إنها توجب تقربك من الله تعالى وتحتفظ من العذاب، حيث قال أمير المؤمنين علي عليه السلام:
[٢٥٠] غرر الحكم: ٨٨٤٧. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٨٢٢، ح٢٢٤٣١.
[٢٥١] سورة آل عمران، الآية: ١٢٣.
[٢٥٢] سورة الأعراف، الآية: ٦٣.
[٢٥٣] كنز العمال: ٤٤٢١٦. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٨٠٩، ح٢٢٣٤٠.