ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٧٠ - معنى الإدراك الإلهي
١ــ في حالة وجود تقاطع مع كلام الله تعالى يقدم كلام الله تعالى على غيره من الكلام وإن كان منسوباً إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
٢ــ يؤكد الإمام عليه السلام للسائل أن حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يناقض القرآن الكريم كون مصدرهما واحداً وهو نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٣ــ ثم يفسر الإمام عليه السلام الآيات تفسيرا يدفع شبهة الرؤية البصرية عن نهم السائل الذي أوسر عقله بفهم خاطئ للآية.
معنى الإدراك الإلهي
ورد قوله تعالى:
(لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ) ([١١٨]).
كعبارة على لسان الإمام الحسن عليه السلام يصف بها ربه سبحانه، ولكي نقف على معنى هذه العبارة لابد أن نعرف معنى الإدراك.
الإدراك في اللغة: أدرك الشيء: بلغ علمه أقصى الشيء([١١٩]).
الإدراك في الاصطلاح: هو علمه تعالى بالمدركات والإحاطة بها.
إذا اطلع الإنسان على أمر ما في الواقع الخارجي يدركه بأحد حواسه الخمس، أمّا من خلال البصر أو السمع أو الذائقة أو اللمس أو الشم فيستطيع أن يصفه بحسب علمه الحسي لذلك الشيء المحسوسيّ، لكن الإدراك بالنسبة لله تعالى لا يمكن أن يكون كذلك لتنزّهه تعالى عن الحواس، فيكون إدراكه تعالى للأشياء المدركة هو علمه بها دون اشتباه أو التباس أو خطأ، وكيف لا يدرك المحسوسات وغيرهاوهو الذي أحاط بكل شيء علما؟
[١١٨] سورة الأنعام، الآية: ١٠٣.
[١١٩] المعجم الوسيط: ص٢٨١.