ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٢٦ - طاعة الشيطان
فَتُلْقُوْنَ لِلسُّيُوفِ ضَرْباً، وَلِلرِّماحِ وِرْداً، وَلِلْعُمُدِ حَطْماً، وَلِلسِّهامِ غَرَضاً، ثُممَ لا يَقْبَلُ مِنْ نَفْسٍ إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْراً).
لا يحتاج المؤمن إلى بيان عداوة الشيطان ولا يحتاج إلى معرفة طرق النجاة منه بعد أن صرح القرآن الكريم بذلك ما في قوله تعالى:
(إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ)([٨٢٠]).
وقوله تعالى:
(قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ)([٨٢١]).
وقوله تعالى:
(وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا)([٨٢٢]).
ولكن لا بأس في التذكير بعداوة الشيطان والتحذير من حبائله لاسيما إذا عرفنا أن لإبليس طرقا خفية ومكائداً كثيرة وأفخاخا متعددة يصطاد بها من يغفل عنه، ولكي نقف على تحذيرات أهل البيت عليهم السلام ونواهيهم عن اتباع الشيطان لابد من ذكر ما ورد عنهم (صلوات الله عليهم أجمعين):
١ــ ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يبين أن الشيطان عدو لا صلح معه ولا هدنه حينما يعظ ابن مسعود يقول:
[٨٢٠] سورة فاطر، الآية: ٦.
[٨٢١] سورة يوسف، الآية: ٥.
[٨٢٢] سورة الإسراء، الآية: ٥٣.