ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٢٧ - طاعة الشيطان
«يا بنَ مَسْعودٍ، اتَخِذِ الشَّيْطانَ عَدُوّاً؛ فَإنَّ اللهَ تَعالى يَقولُ:
(إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ)([٨٢٣])»([٨٢٤]).
٢ــ وحذر أمير المؤمنين عليه السلام من الشيطان لما له من قدرة على اقتحام قلوب المؤمنين:
«احْذَرُوا عَدُوّاً نَفَذَ في الصُّدورِ خَفِيّاً، ونَفَثَ في الآذانِ نَجِيّاً»([٨٢٥]).
٣ــ جاء عن الإمام الصادق عليه السلام ما يؤكد أن للشيطان أفخاخاً ومكائدَ كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لَقَدْ نَصَبَ إبْليسُ حَبائِلَهُ في دارِ الغُرورِ، فَما يَقْصِدُ فيها إلاّ أوْلِياءَنا»([٨٢٦]).
٤ــ حذر أمير المؤمنين عليه السلام من فتن الشيطان دونك من خلال بيان هذه الفتن:
«الفِتَنُ ثَلاَثٌ: حُبُّ النِّساءِ وَهُوَ سَيْفُ الشَّيْطانِ، وشُرْبُ الخَمْرِ وَهُوَ فَخُّ الشَّيْطانِ، وحُبُّ الدِّينارِ والدِّرْهَمِ وهُوَ سَهْمُ الشَّيْطانِ»([٨٢٧]).
٥ــ ولشدة تأثير الشيطان على الإنسان يعلمنا الإمام السجاد عليه السلام في مناجاته كيف ندعو الله تعالى لينجينا منه كما في قوله عليه السلام:
«إلهي أشْكُو إلَيْكَ عَدُوّاً يُضِلُّني، وَشَيْطاناً يُغْويني، قَدْ مَلأَ بِالوَسْواسِ صَدْري، وأحاطَتْ هَواجِسُهُ بِقَلْبي، يُعاضِدُ لي الهَوى، ويُزَيِّنُ لي حُبَّ الدُّنيا، وَيَحولُ بَيْني وَبَيْنَ الطّاعَةِ وَالزُّلْفى»([٨٢٨]).
[٨٢٣] سورة فاطر، الآية: ٦.
[٨٢٤] مكارم الأخلاق: ج٢، ٢٣٥٤، ح٢٦٦٠. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩١٩ ــ ١٩٢٠، ح٩٣٦٩.
[٨٢٥] غرر الحكم: ٢٦٢٣. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٢٠، ح٩٣٧١.
[٨٢٦] تحف العقول: ص٣٠١. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٢٠، ح٩٣٧٥.
[٨٢٧] كنز العمال: ٣٠٨٨٣. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٢١، ح٩٣٧٦.س
[٨٢٨] بحار الأنوار: ج٩٤، ص١٤٣، ح٢١. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٢٠، ح٩٣٧٢.