ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٥٤ - أسئلة مهمة
(لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ)([٦٤٨]).
فَمَن لم يَأسَ عَلَى الماضِي ولم يَفرَحْ بالآتي فهُو الزاهِدُ»([٦٤٩]).
٣ــ الزهد هو أن نعيش ذكر الموت دائما، ولا نغرق في الأماني والطموحات التي تنسينا زيارة ملك الموت المفاجئة لنا، وأن نؤدي حقوق الله تعالى من خلال الابتعاد عن المعاصي وأداء الواجبات أما خوفا أو طمعا أو شكراً وهذا ما صرح به الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«الزُّهدُ في الدنيا قَصرُ الأمَلِ، وشُكرُ كُلِّ نِعمَةٍ، والوَرَعُ عن كُلِّ ما حَرَّمَ اللهُ»([٦٥٠]).
٤ــ الزهد هو التنزه عن حب الظهور والمدح، وعدم الانشغال عن الكمال وتزكية النفس من أوساخ الدنيا وهجر كل ما هو لعب ولهو وزينة وتفاخر وتكاثر، وترفع عن الشهوات المحرمة وهذا ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام:
«الزُّهدُ مِفتاحُ بابِ الآخِرَةِ، والبَراءَةِ مِنَ النّارِ، وهُو تَركُكَ كُلَّ شيءٍ يَشغَلُكَ عنِ اللهِ، مِن غَيرِ تَأسُّفٍ على فَوتِها، ولا إعجابٍ في تَركِها، ولا انتِظارِ فَرَجٍ مِنها، ولا طَلَبِ مَحمَدَةٍ علَيها، ولا عِوَضٍ مِنها، بل تَرى فَوتَها راحَةً وكَونَها آفَةً، وتكونُ أبداً هارِباً مِنَ الآفَةِ، مُعتَصِماً بِالرّاحَةِ»([٦٥١]).
السؤال: ما هو مراد القرآن الكريم (اعلموا إنما الحياة الدنيا لهو ولعب وزينة وتفاخر بينكم)؟
[٦٤٨] سورة الحديد، الآية: ٢٣.
[٦٤٩] بحار الأنوار: ج٧٨، ص٧٠، ح٢٧. ميزان الحكمة: ج٤، ص١٥٦٦، ح٧٦٩٥.
[٦٥٠] تحف العقول: ص٥٨. ميزان الحكمة: ج٤، ص١٥٦٧، ح٧٧٠٠.
[٦٥١] بحار الأنوار: ج٧٠، ص٣١٥، ح٢٠.