ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٨٦ - أسئلة مهمة في الإرادة
باء: حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، قال: (قلت لأبي الحسن عليه السلام: أخبرني عن الإرادة من الله ومن المخلوق، فقال ــ عليه السلام ــ:
«الإرادة من المخلوق الضمير وما يبدو له بعد ذلك من الفعل، وأمّا من الله عزّ وجلّ فإرادته إحداثه لا غير ذلك لأنّه لا يروّي، ولا يهمّ، ولا يتفكّر، وهذه الصفات منفيّة عنه، وهي من صفات الخلق، فإرادة الله هي الفعل لا غير ذلك يقول له: كن فيكون، بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همّة ولا تفكّر، ولا كيفَ لذلك كما أنّه بلا كيفٍ»)([١٦١]).
أسئلة مهمة في الإرادة
السؤال: ما هو الفرق بين إرادة العبد وإرادة الله تعالى؟
الجواب:
١ــ إرادة العبد يسبقها تفكير وترويّ وهم، وإرادة الله تعالى منزهة عن ذلك بل هي فعله.
٢ــ إرادة العبد سابقة على الفعل، وإرادة الله تعالى في مقام الفعل هي عين الفعل.
وهذا ما تؤكد الرواية الشريفة:
قال أبو الحسن عليه السلام:
«الإرادة من المخلوق الضمير وما يبدو له بعد ذلك من الفعل، وأمّا من الله عزّ وجلّ فإرادته إحداثه لا غير ذلك لأنّه لا يروّي، ولا يهمّ، ولا يتفكّر، وهذه
[١٦١] كتاب التوحيد للصدوق: ص١٤٢، ح١٧.