ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٨٥ - حقيقة الإرادة الإلهية
باء: إرادته سبحانه ابتهاجه بفعله:
أي أنه تعالى خير محض فهو مبتهج بذاته ولأنه كذلك فهو مبتهج في مرحلة الفعل لأنه من أحب شيئاً أحب آثاره ولوازمه.
جيم: إرادته سبحانه إعمال القدرة والسلطة:
المقصود من هذا أن إعمال القدرة والسلطة على خلقه هي بعينها إرادته.
دال: إرادته سبحانه نسبة تمامية السبب إلى الفعل:
المقصود من هذا هو أن الفعل يكون مراداً له تعالى إذا اكتملت علله ومقتضياته([١٥٧]).
هذه الأقوال هي أقوال الفريق الأول وما يراه الفريق الثاني فهو: (أن الإرادة من الصفات الذاتية وتجري عليه سبحانه مع تجردها من صفات النقص والإمكان كالحدوث والطروء والتدرج... الخ)([١٥٨]).
(ومعنى كونه مريداً أي فاعلاً مختاراً في مقابل كونه فاعلاً مضطراً)([١٥٩]).
وأمّا لسان الروايات فإن إرادته تعالى هي فعله ليس إلاّ كما دلّت على ذلك الأحاديث الشريفة:
ألف: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدّثنا الحسين بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حُمَيْد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (قلت له: لم يزل الله مريداً؟ فقال ـ عليه السلام ــ:
«إنّ المريد لا يكون إلا لمرادٍ معه، بل لم يزل عالماً قادراً ثمّ أراد»)([١٦٠]).
[١٥٧] كتاب الإلهيات للشيخ جعفر السبحاني: ص١٦٨ ــ ١٧٣.
[١٥٨] كتاب الإلهيات، جعفر السبحاني: ص١٧٤.
[١٥٩] المصدر السابق.
[١٦٠] كتاب التوحيد للشيخ الصدوق: ص١٤١، ح١٥.