ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٦١ - عمرو بن العاص
به، وأمّا أنت يا عمرو، فأضرمت المدينة عليه، وهربت إلى فلسطين تسأل عن أبنائه، فلما أتاك قتله أضافتك عداوة عليّ أن لحقت بمعاوية، فبعت دينك منه بمصر، فقال معاوية: حسبك يرحمك الله، عرضني لك عمرو، وعرض نفسه)([٨٩٦]).
٤ــ تصريحه بأنه من العصاة الذين ماتوا بأوزارهم:
(قال الزهري: عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو أن أباه قال حين احتضر: اللهم أمرت بأمور ونهيت عن أمور، تركنا كثيراً مما أمرت، ووقعنا في كثير مما نهيت)([٨٩٧]).
٥ــ عاقبة عمرو بن العاص سيئة كبدايته وهذا ما يظهر الحوار التالي:
(قال الطحاوي: ثنا المزني: سمعت الشافعي يقول: دخل ابن عباس على عمرو بن العاص وهو مريض، فقال: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت وقد أصلحت من دنياي قليلاً، وأفسدت من ديني كثيراً، فلو كان ما أصلحت هو ما أفسدت لفزت، ولو كان ينفعني أن أطلب طلبت، ولو كان ينجيني أن أهرب هربت)([٨٩٨]).
٦ــ عمرو ينجو بكشف عورته أمام سيد أهل الحياء والمعروف أمير المؤمنين عليه السلام.
(فلما سمع عمروٌ شعره قال: والله لو علمت أنِّي أموتُ ألف مَوتَةٍ لَبارزتُ عليّاً في أوَّلِ ما ألقاه، فلما بارزه طعنه عليٌّ فصرَعه، واتَّقاه عمروٌ بعَورته، فانصرف عليٌّ عنه.
وقال عليٌّ حين بدت له عورةُ عمروٍ فصرف وجهَهُ عنه([٨٩٩]):
[٨٩٦] تاريخ الإسلام، الذهبي: ج٢، ص٢٦٨.
[٨٩٧] تاريخ الإسلام، الذهبي: ج٢، ص٢٦٩.
[٨٩٨] تاريخ الإسلام، الذهبي: ج٢، ص٢٦٩.
[٨٩٩] وقعة صفين، نصبر بن مزاحم المنقري: ص٤٢٤.