ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١١٦ - الوهميات
«ليس في الأشياء بوالج ولا عنها بخارج»([٢١٩]).
ولنزاهته تعالى عن الحدود والحلول والعجز نجد سيد الموحدين عليه السلام يصفه في خطبة أخرى فيقول:
«لم يحلل في الأشياء فيقال هو فيها كائن، ولم ينأ عنها فيقال هو منها بائن»([٢٢٠]).
ولكي لا يفسر قربه وبُعده تعالى تفسيراً مادياً بوجب التشبيه يقول أمير المؤمنين عليه السلام:
«لم يقرب من الأشياء بالتصاق، ولم يبعد عنها بافتراق»([٢٢١]).
وهكذا ديدن أهل البيت عليهم السلام في وصفهم لخالقهم وربهم ومعبودهم، لا يختلف أمير المؤمنين عليه السلام مع ولده الإمام الحسين عليه السلام ولا الإمام الحسين مع ذريته الأئمة المعصومين عليهم السلام في وصفهم لله تعالى وتنزيهه وتسبيحه عما لا يليق بكماله سبحانه، ومن ضمن هذه الروايات:
عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن زرارة بن أعين قال: (سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
«إنّ الله خلو من خلقه وخلقه خلو منه، وكل ما وقع عليه اسم شيء ما خلا الله فهو مخلوق والله خالق كل شيء، تبارك الذي:
(فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) ([٢٢٢]))([٢٢٣]).
[٢١٩] نهج البلاغة: الخطبة ١٨٥.
[٢٢٠] نهج البلاغة: الخطبة ٦٤.
[٢٢١] نهج البلاغة: الخطبة ١٦٢.
[٢٢٢] سورة الشورى، الآية: ١١.
[٢٢٣] أصول الكافي: ج١، ص٤٨ ــ ٤٩، ح٤.