ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٥٩ - الأحاديث الشريفة
وقوله تعالى:
(فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) ([٩٥]).
وبهذه الباقة العطرة من الآيات الكريمة التي تفند مدعى الرؤية البصرية نكتفي بالرد على من يقول بجواز رؤيته تعالى بالبصر.
الأحاديث الشريفة
ما نطق به لسان أهل الذكر، وما صرحت به كلماتهم عليهم السلام يرشدنا إلى صحة ما حكم به العقل من رفض التجسيم لله تعالى ورفض الرؤية البصرية التي تستلزم التجسيم، ولكي تنشرح الصدور بأحاديثهم النورانية نذكرها كالآتي:
١ــ ورد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالساً في مسجده إذ دخل عليه رجل من اليهود فقال: يا محمّد ما تدعو؟ قال ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ:
«إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّي رسول الله».
قال: يا محمّد أخبرني عن هذا الربّ الّذي تدعو إلى وحدانيّته وتزعم أنّك رسوله كيف هو، قال ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ:
«يا يهوديُّ إنّ ربّي لا يوصف بالكيف لأنّ الكيف مخلوق وهو مكيّفه».
قال: فأين هو؟ قال ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ:
«إنّ ربّي لا يوصف بالأين لأنّ الأين مخلوق وهو أيّنه».
[٩٥] سورة الشورى، الآية: ١١.