ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٥٠ - البصير
المجيء يعني حصول القرب وارتفاع المانع والحاجز بين الشيئين)([٨٠]).
ــ وقوله عليه السلام:
(يُوجِدُ المفقُودَ ويُفْقِدُ المَوجُودَ).
ــ أوجد الله الشيء: أنشأه من غير سبق مثال، وفلانا أغناه، يقال: الحمد لله الذي أوجدني بعد فقر.
الواجد: من أسماء الله تعالى، وهو الغني الذي لا يفتقر([٨١]).
ــ فقد الشيء ــ فقداً، الكتاب وــ المال ونحوه: خسره وعدمه([٨٢]).
لا شك أن الله تعالى على كل شيء قدير، ووسعت قدرته كل ما ينطبق عليه مفهوم الشيء، فهو تعالى قادر على غير المحال إذ إن المحال باطل محض لعدم انطباق مفهوم الشيئية عليه، وحيث إن الله تعالى هو خالق كل شيء فهو تعالى قد أبدع خلقه وأنشأه من غير أن يقيس ذلك على مثال سابق لغناه عن ذلك، فلقد ورد في الروايات ما يشير إلى ذلك كقول الإمام الصادق عليه السلام:
«لا يكوّن الشيء لا من شيء إلا الله، ولا ينقل الشيء من جوهريته إلى جوهر آخر إلا الله...»([٨٣]).
وأمّا بالنسبة لفناء الأشياء فلقد صرح تعالى بقوله:
(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ) ([٨٤]).
[٨٠] تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: ج٢، ص١٠٤.
[٨١] المعجم الوسيط: ص١٠١٣.
[٨٢] المعجم الوسيط: ص٦٩٦.
[٨٣] بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله: ج٤، ص١٤٨، ح٢.
[٨٤] سورة الرحمن، الآية: ٢٦.