ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٦٦
«مَنْ ظَلَمَ قُصِمَ عُمْرُهُ»([٩١٢]).
٧ ــ الظلم يكون مرآة عاكسة لعيوب الظالم فيفتضح عند تتبع عيوبه وهذا ما أكده الإمام علي عليه السلام بقوله:
«إنَّ البَغْيَ وَالزُّورَ يُوتِغانِ المَرْءَ في دِينِهِ ودُنْياهُ، ويُبْدِيانِ خَلَلَهُ عِنْدَ مَنْ يَعِيبُهُ»([٩١٣]).
٨ ــ الظلم يوجب لعنة الله تعالى للظالم في حالات عبادة الظالم على وجه الخصوص كما صرح بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:
«أوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَيَّ: يا أخا المُرْسَلِينَ، يا أخا المُنْذِرِينَ، أنْذِرْ قَوْمَكَ أنْ لاَ يَدْخُلُوا بَيْتاً من بيوتي إلاّ بِقُلوبٍ سَلِيمَةٍ وَألْسُنٍ صادِقَةٍ، وأيْدٍ نَقِيَّةٍ، وَفُروجٍ طاهِرَةٍ، ولاَ يَدْخُلُوا بَيْتاً مِنْ بُيوتِي ولأَِحَدٍ مِنْ عِبادِي عِنْدَ أحَدٍ مِنْهُم ظُلاَمَةٌ فَإنِّي ألْعَنُهُ ما دامَ قائماً بَيْنَ يَدَيَّ يُصَلِّي حَتَّى يَرُدَّ تلك الظُّلامَةَ إلى أهْلِها»([٩١٤]).
ــ آثار الظلم في الآخرة
١ــ إذا حشر الله تعالى عباده سيحشر منهم على نورهم وفي نورهم فيبصرون فلا يكونوا من العمي، وهناك من يحشر في ظلمة لا يرى الحقيقة فلذا حذر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الظلم لأنه يؤدي إلى العمى والظلمة فقال لِرَجُلٍ يُحِبُّ أنْ يُحْشَرَ يَوْمَ القِيامَةِ في النّورِ:
«اتَّقُوا الظُّلْمَ؛ فَإنَّهُ ظُلُماتٌ يَوْمَ القِيامَةِ»([٩١٥]).
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم:
[٩١٢] غرر الحكم: ٧٩٤٠. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٣٣٦، ح١١٣٩٦.
[٩١٣] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج١٧، ص١٢.
[٩١٤] كنز العمال: ٤٣٦٠٠. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٣٤٣ ــ ٢٣٤٤، ح١١٤٤٣.
[٩١٥] الكافي: ج٢، ص٣٣٢، ح١١. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٣٣٧، ح١١٤٠٦.