ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٥٤ - هند
الشخصية التي شقت الأمة شقتين، شق بقي ثابتا مرابطا على الحق صابرا على إيذاء أصحاب الباطل، مستيقظا لألاعيبهم ومكائدهم، وشق انطلت عليه تلك الحيل والألاعيب فانساق وراء الباطل رغم وضوحه وترك الحق الذي لا ريب فيه.
ومن العوامل التي كان لها الأثر الكبير في صنع هذه الشخصية القبيحة ما يلي:
أولا: العامل التربوي
ورث معاوية من أبيه أبي سفيان الحقد والعداء للإسلام الذي أطاح بعروش المشركين وسيادة الجاهلية الأولى، وورث من أمه هند التحريض والدعوة إلى قتل النبي وبني هاشم بل إلى قتل جميع المسلمين، ونشأ معاوية بين أحضان أسرة رجالها جردوا سيوفهم وألبوا الرجال على قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونساؤها حملت الحطب ودقت الدفوف للتحريض والمحاربة لنبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم ونهجه.
ولكي نضع الأمور جلية بين يدي القارئ الكريم لابد أن نعرض بعض الصور القبيحة لأسرة معاوية التي كان لها الأثر الأكبر على نشأته:
قال أبو سفيان: (يا بني أمية تلاقفوها تلقف الكرة، فو الذي يحلف به أبو سفيان ما من جنة ولا نار).
انطلق أبو سفيان إلى قبر سيد الشهداء حمزة، فركله برجله وقال: يا أبا عمارة، إن الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمس في يد غلماننا يتلعبون به)([٨٨٥]).
هند
يكفيها عارا أنها آكلة الأكباد، والمحرضة على الإسلام.
[٨٨٥] معاوية أمام محكمة الجزاء، الشيخ مهدي القريشي: ص٢٩ ــ ٣٠.