ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٥ - التشبيه لا يجوز ولا يصح نقلا في السنة النبوية
بالبصر كما في قوله تعالى:
(لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) ([٢٥]).
وقوله تعالى:
(وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) ([٢٦]).
وأخرى تنفي الحاجة التي هي من صفات المخلوق كما في قوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) ([٢٧]).
وثالثة تنفي فناءه إذ كل مخلوق فان كما في قوله تعالى:
(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) ([٢٨]).
بعد هذه الآيات الكريمة وغيرها كيف يتسنى لأحد أن يشبه الله تعالى الغني بخلقه الفقير؟
التشبيه لا يجوز ولا يصح نقلا في السنة النبوية
بلغنا ما نقر بصحته من الروايات التي وردت عن أهل بيت العصمة عليهم السلام ما يؤكد حكم العقل الذي يقول باستحالة التشبيه بين الخالق والمخلوق
[٢٥] سورة الأنعام، الآية: ١٠٣.
[٢٦] سورة الأعراف، الآية: ١٤٣.
[٢٧] سورة فاطر، الآية: ١٥.
[٢٨] سورة الرحمن، الآيتان: ٢٦ و٢٧.