ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٦٩ - تذكير
تذكير
لا أظن أن القارئ الكريم قد يغفل عن تكليفه بعدما قرأ هذه الروايات إلا أن الذكرى تنفع المؤمنين.
فأقول:
١ــ ليجتهد المؤمن في إدخال السرور على روح أمواته من خلال طاعته لله تعالى وتلبسه بالإيمان والعمل الصالح في آناء الليل وأطراف النهار وليكون سببا في إدخال السرور على المؤمن وينال بذلك ثواب من أدخل السرور على المؤمنين.
٢ــ لا ينسى المؤمن أن يتحف أمواته بشيء من الثواب ليرجع الميت إلى قبره بهديته فرحاً كما ورد في الرواية الشريفة:
جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«ما تصدرت لميت فيأخذها ملك في طبق من نور ساطع ضوؤها يبلغ سبع سماوات ثم يقوم على شفير الخندق (القبر) فنادي:
السلام عليكم يا أهل القبور، أهلكم أهدوا إليكم بهذه الهدية فيأخذها ويدخل بها في قبره فتوسع عليه مضاجعة»([٣٨٩]).
كما روي بسند صحيح عن الإمام الصادق عليه السلام:
(قال الراوي: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يصلّى عن الميت؟ فقال:
«نعم حتى أنه ليكون في ضيق فيوسع الله عليه ذلك الضيق، ثم يؤتى فيقال له: خفف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك».
قال: فقلت له: فأشركُ بين رجلين في ركعتين؟ قال:
«نعم...».
[٣٨٩] منازل الآخرة للشيخ عباس القمي: ص٧٣.