ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٠٥ - ــ نصائح
جميلا في الظاهر والباطن كما ورد ذلك في سفينة البحار عن جرير بن عبد الله قال: قالَ لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنّكَ امْرءٌ قَد أحْسَنَ اللهُ خَلْقَكَ فأحْسِنْ خُلقَكَ»([٤٨٥]).
٣ــ إذا ادعى شخص الإيمان فانظر إلى ما يستند عليه هذا لإيمان فإن كان له خلق حسن فنعم السند وإلا فلا، وهذا أشار إليه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«لَمّا خَلقَ اللهُ تعالى الإيمانَ قالَ: اللّهُمَّ قَوِّني، فَقَوّاهُ بحُسنِ الخُلقِ والسَّخاءِ ولَمّا خَلقَ اللهُ الكُفرَ قالَ: أللّهُمَّ قَوِّني، فَقَوّاهُ بالبُخلِ وسُوءِ الخُلقِ»([٤٨٦]).
٤ــ إذا رغبت في ثواب القائمين والصائمين عليك بالخلق الحسن لتنال درجتهم وهذا ما أشار إليه نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَن حَسَّنَ خُلقَهُ بَلّغَهُ اللهُ درَجَةَ الصّائمِ القائمِ»([٤٨٧]).
٥ــ إذا ضعفت نفسك عن العبادة ولم تتوفر لك مستلزماتها كصحة البدن وعدم الغفلة والنشاط البدني والإقبال القلبي، ليس لك دواء لدائك إلاّ حسن الخلق فلذا اسمع قول سيد المرسلين في ذلك إذ يقول:
«إنّ العَبدَ لَيَبلُغُ بحُسنِ خُلقِهِ عَظيمَ دَرَجاتِ الآخِرَةِ وشَرَفَ المَنازِل، وإنَّهُ لَضَعيفُ العِبادَةِ»([٤٨٨]).
٦ــ إذا أردت لميزانك أن يكون ثقيلا يوم توضع الموازين عليك بالتحلي بالخلق الحسن، وهذا ما صرح به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:
«ما مِن شَيءٍ أثقَلُ ما يُوضَعُ في المِيزانِ مِن خُلقٍ حَسنٍ»([٤٨٩]).
[٤٨٥] سفينة البحار: ج١، ص٤١٠. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٧٣، ح٤٩٩٨.
[٤٨٦] المحجّة البيضاء: ج٥، ص٩٠. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٧٢، ح٤٩٨٦.
[٤٨٧] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج٢، ص٧١، ح٣٢٨. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٧٤، ح٥٠٠٩.
[٤٨٨] المحجّة البيضاء: ج٥، ص٩٣. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٧٤، ح٥٠١٠.
[٤٨٩] ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٧٤، ح٥٠١٦. بحار الأنوار: ج٧١، ص٣٨٣، ح١٧.