ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٧٤ - ــ التزود بالأعمال الصالحة
ــ نصيحة يجب أن تسمعها
إذا ادعى أحد أنه عبد لله تعالى يجب أن يصدق المدعي بالتلبس بثوب العبودية وألا يلزم من دعواه الكذب والنفاق، وليعلم العبد أن المولى لا يريد له إلا الخير ولا راد لما يريد، وعليه أن يعرف أن السبل غير سبيل الله تعالى تؤدي إلى الفشل والتبع وعدم الاطمئنان بل قد تؤدي إلى ذل في الدنيا، وحبط الأعمال وحرمان الثواب ووقوع الخزي والعذاب في الآخرة، وهذا ما يمكن استنباطه من حديث الإمام أمير المؤمنين عليه السلام إذ يقول:
«أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: يا داود تُرِيدُ وأُرِيدُ، ولا يكونُ إلاّ مَا أُرِيدُ، فإن أسلَمتَ بِما أريد أعطَيْتُكَ ما تُرِيد، وإن لَم تُسلِمْ لِما أرِيدُ أتعَبتُكَ فيما تُرِيدُ، ثُمَّ لا يكونُ إلاّ ما أُرِيدُ»([٧٠٥]).
ــ التزود بالأعمال الصالحة
قرن الإيمان بالله تعالى وبأنبيائه ورسله وملائكته واليوم الآخر بالعمل الصالح ولولا هذا العمل الصالح لما صح أن يقال للإيمان إيمان لأن الإيمان هو العمل قبل كل شيء وهذا ما أكدته المحاورة بين الإمام الصادق عليه السلام والزبيري إذ سأله (عن أفضَل الأعمال عند الله: ما لا يقبل الله شيئا إلا به، قلت: وما هو؟ قال عليه السلام:
«الإيمانُ بِاللهِ الّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ، أعلَى الأعمالِ دَرَجَةً وأشرَفُها مَنزِلَةً وأسناها حَظّاً».
قال، قلت: ألا تُخبرُني عن الإيمان، أقولٌ هوَ وعملٌ، أم قولٌ بلا عمل؟ فقال عليه السلام:
[٧٠٥] التوحيد للصدوق: ص٣٣٧. ميزان الحكمة: ج٤، ص١٤٧٨، ح٧٣٢٧.