ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٥٨ - تدليس معاوية
٥ــ وهناك قول مشهور للنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال فيه:
«إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاضربوا عنقه»([٨٩٣]).
إلا أنّ، أهل التحريف والوضع حرّفوا الحديث إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (إنه مأمون أمين) ولا شك في سخافة هذا التحريف وما أسهل الرد عليهم وهو كما يلي:
ألف: إن شخصية معاوية ومساوئها تكذب أنه أمين مأمون.
باء: محاربته لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام تكذب هذا الحديث.
جيم: لا يوجد داع أو مناسبة لكي يمدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم معاوية، كما أن هناك من الصحابة من هو مأمون حقا وأمين صدقا وقد خطب في الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كأبي ذر أو عمار ولم يقل في حقهما شيئا من ذلك.
دال: كيف يناقض قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعضه بعضا، لقد تقدم ذم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمعاوية وهو ذم لا يقبل التغيير، فكيف يغير النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قوله فيمتدح معاوية؟
تدليس معاوية
قول الإمام الحسين عليه السلام:
«تُريدُ أنْ تُوهِمَ النّاسَ في يَزيدَ، كأنَّكَ تَصِفُ مَحجُوباً، أوْ تَنْعَتُ غائِباً، أوْ تُخْبِرُ عَمّا كانَ مِمّا احْتَوَيْتَهُ بِعِلْمٍ خاصٍّ وَقَدْ دَلَّ يَزيد مِنْ نَفْسِهِ عَلى مَوْقِعِ رَأْيِهِ، فَخُذْ لِيَزيدَ فيما أخَذَ بِهِ مِنْ اسْتِقْرائِهِ الْكِلابَ الْمُهارَشَةَ عِنْدَ التَحارُشِ، وَالْحَمامِ السِّبْقِ لأِتْرابِهِنْ، وَالقِيناتِ ذَواتِ الْمَعازِفِ، وَضُرُوبِ الْمَلاهي، تَجِدُهُ ناصِراً، وَدَعْ
[٨٩٣] بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٣٣، ص١٨٧. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج٤، ص٣٢.