ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٠٨ - ثمرات حسن الخلق
السؤال الخامس: كيف نحكم على من نعاشر؟
الجواب: ١ــ ينصح أمير المؤمنين عليه السلام من يريد أن يكوّن رأياً عن صاحبه أن ينظر إلى أفعاله وصفاته فإن وجد صفة جيدة فلينظر إلى الصفات الأخرى هل ستكون بجانبها وهذا ما أشار إليه الإمام عليه السلام بقوله:
«إذا كانَ في رَجُلٍ خَلّةٌ رائقَةٌ فانْتَظِروا أخَواتِها»([٤٩٧]).
٢ــ إذا لمست بخلاً وسوء خلق من صاحبك فاحكم ببعده عن الإيمان، وذلك ما صرح به رسول الإنسانية صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:
«خَصْلَتانِ لا تجْتَمعانِ في مؤمنٍ: البُخلُ وسُوءُ الخُلقِ»([٤٩٨]).
ثمرات حسن الخلق
ما حثت الشرائع وما صدع الأنبياء عليهم السلام بحسن الخلق إلا لما فيه من فوائد جمة على مستوى الدنيا والآخرة، ولقد تقدم بيان ثماره في الآخرة في أحاديث متفرقة: كبلوغ صاحب الخلق الحسن درجة الصائمين والقائمين، والقرب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجلسا يوم القيامة، وثقل الميزان بالحسنات والثواب الجزيل.
وأمّا ثماره في الدنيا فهي كالآتي:
١ــ ينال صاحبه سعة في رزقه ويكثر أصدقاؤه كما قال ذلك الإمام علي عليه السلام:
«حُسنُ الخُلقِ يَزيدُ في الرِّزقِ، ويُؤْنِسُ الرِّفاقَ»([٤٩٩]).
[٤٩٧] نهج البلاغة: الحكمة ٤٤٥. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٨٨، ح٥١٢٣.
[٤٩٨] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج٦، ص٣٣٧. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٨٥، ح٥٠٩٧.
[٤٩٩] غرر الحكم: ٤٨٥٦. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٨٣، ح٥٠٧٦.