ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٠٧ - ــ العدل الثاني
والمُحَدِّثُ الذي لاَ يَكْذِبُ، وما جالَسَ هذا القرآنَ أحَدٌ إلاّ قامَ عَنْهُ بِزِيادَةٍ أو نُقْصانٍ، زيادَةٍ في هُدًى، أو نُقْصانٍ مِن عَمًى»([٧٨٧]).
٣ــ عن الإمام الحسن عليه السلام قال:
«إنّ هذا القرآنَ فيهِ مَصابيحُ النُّورِ وشِفاءُ الصُّدورِ، فَلْيَجلُ جالٍ بِضَوئِهِ، وليُلجمِ الصِّفَةَ قَلبَهُ فإنَّ التَّفكيرَ حَياةُ القَلبِ البَصيرِ كما يَمشي المُستَنيرُ في الظُّلُماتِ بالنّورِ»([٧٨٨]).
٤ــ عن الإمام الصادق عليه السلام لمّا سُئل: ما بالُ القرآن لا يَزدادُ عَلى النَّشرِ والدَّرس إلاّ غَضاضَةً؟، قال:
«لأنَّ اللهَ تَبارَكَ وَتَعالى لَمْ يَجْعَلْهُ لِزَمانٍ دونَ زَمانٍ، ولاَ لِناسٍ دونَ ناسٍ، فَهُوَ في كُلِّ زَمانٍ جَديدٌ، وعِنْدَ كُلِّ قَوْمٍ غَضٌّ إلى يَومِ القِيامَةِ»([٧٨٩]).
٥ــ عن الإمام الرضا عليه السلام في صفة القرآن قال:
«هُوَ حَبْلُ اللهِ المَتينُ، وَعُرْوَتُهُ الوُثْقى، وَطَريقَتُهُ المُثلى، المُؤَدِّي إلَى الجَنَّةِ، والمُنجي مِنَ النّارِ، لاَ يَخْلُقُ عَلى الأزْمِنَةِ، ولاَ يَغِثّ على الألْسِنَةِ، لأنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ لِزَمانٍ دونَ زَمانٍ، بَلْ جُعِلَ دَليلَ البُرْهانِ، والحُجَّةَ عَلى كُلِّ إنسانٍ، لاَ يَأتيهِ الباطِلُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزيلٌ مِنْ حَكيمٍ حَميدٍ»([٧٩٠]).
بعد أن عرفنا وصف القرآن عن أهله صار تأكيد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم على التمسك به هادياً ولازما للأمة التي تبغي النجاة في الدنيا والسعادة في الآخرة.
[٧٨٧] نهج البلاغة: الخطبة ١٧٦. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج١٠، ص١٨. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٣٢٥ ــ ٣٣٢٦، ح١٦٤١٣.
[٧٨٨] كشف الغمّة: ج٢، ص١٩٩. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٣٢٩ ــ ٣٣٣٠، ح١٦٤٣٨.
[٧٨٩] بحار الأنوار: ج٩٢، ص١٥، ح٨ وح٩. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٣٢٨، ح١٦٤٣٥.س
[٧٩٠] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج٢، ص١٣٠، ح٩. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٣٢٩، ح١٦٤٣٦.