ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٠٨ - ــ العدل الثاني
ولكي نصل إلى معرفة من له القدرة على فهم القرآن الكريم لابد أن نقف على حقيقتهم:
١ــ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«ما أنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةً إلاّ لَها ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وكُلُّ حَرْفٍ حَدٌّ، وكُلُّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ»([٧٩١]).
٢ــ عن الإمام زينُ العابدين عليه السلام قال:
«كِتابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ على أرْبَعَةِ أشْياءَ: عَلى العِبارَةِ، وَالإشارَةِ، واللَّطائِفِ، وَالحَقائِقِ، فَالعِبارَةُ لِلْعَوامِّ، وَالإشارَةُ لِلْخَواصِّ، واللَّطائِفُ لِلأَوْلِياءِ، وَالحَقائِقُ لِلأَنْبِياءِ»([٧٩٢]).
٣ــ عن الإمام الباقر عليه السلام قال:
«إنَّ لِلْقُرآنِ بَطْناً، ولِلْبَطْنِ بَطْناً، ولَهُ ظَهْرٌ، ولِلظَّهْرِ ظَهْرٌ... وَلَيْسَ شيءٌ أبْعَدَ مِنْ عُقولِ الرِّجَالِ مِنْ تَفْسيرِ القرآنِ، إنَّ الآيَةَ لَتَكُونُ أوَّلُها في شَيء وَآخِرُها في شيءٍ، وهُوَ كَلامٌ مُـتَّصِلٌ يَتَصرَّفُ عَلى وُجوهٍ»([٧٩٣]).
وبعد معرفة حقيقته اتضح لنا نهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآله الطاهرين عليهم السلام عن تفسير القرآن الكريم بالفهم الخاص والرأي والجهل كما في قولهم (صلوات الله عليهم).
١ــ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«قالَ اللهُ جَلَّ جَلالُهُ: ما آمَنَ بي مَنْ فَسَّرَ بِرَأيِهِ كَلامي»([٧٩٤]).
[٧٩١] كنز العمال: ٢٤٦١. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٣٤٩، ح١٦٥٧٠.
[٧٩٢] بحار الأنوار: ج٩٢، ص٢٠، ح١٨. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٣٤٩، ح١٦٥٧١.
[٧٩٣] بحار الأنوار: ج٩٢، ص٩٥، ص٤٨. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٣٤٩، ح١٦٥٧٢.
[٧٩٤] بحار الأنوار: ج٩٢، ص١٠٧، ح١. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٣٤٩، ح١٦٥٧٥.