ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٧١ - اللطيف
وهو اللطيف الخبير
اللطيف
للطيف معنيان هما:
اللطيف: (من أسماء الله الحسنى البر بعباده الرفيق بهم والعالم بخفايا الأمور ودقائقها.
اللطيف: الصغير، الرقيق، ألطف فلانا بكذا: أتحفه وبرّه.
استلطف الشيء: قربه منه وألصقه بجنبه.
اللّطّف: الرفق، الهدية، يقال: أهدى إليه لطفا، وما أكثر تحفه وألطافه.
اللطف: من قبل الله تعالى: التوفيق العصمة)([١٢٠]).
فلو تأملنا هذه المعاني لكلمة (اللطيف، اللطف) لانطبقت بعضها على صفته تعالى، فهو الرفيق بعباده الحنّان الذي يرأف بعبده أكثر من رأفة الوالدين بالصغير، وهو الذي يغدق على عبده بعطاياه ومنحه ونعمه، ويتقرب إلى صالحهم ويوفقه ويحول بينه وبين الآثام والخطايا رحمة وحباً وتفضلاً.
فالله تعالى لطيف بالمعنى الذي يليق بشأنه سبحانه، كما أنه تعالى منزه عن معنى الصغير أو الرقيق التي هي من معاني صفات الممكنات المحدودة العاجزة.
وهناك معنى آخر يتضح من خلاله اسم اللطيف: وهو أن الله تعالى خلق خلقاً في غاية الصغر والدقة واللطافة وقد أحاط به علما فلذا سمي باللطيف وهذا ما تؤكده الروايات الشريفة:
ــ ورد عنه عليه السلام:
«إن الله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه ما العباد مقرّفون في ليلهم ونهارهم، لطف به خيرا وأحاط به علما».
[١٢٠] المعجم الوسيط: ص٨٢٦.