ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٨٩ - أسئلة مهمة في الإرادة
وقال تعالى:
(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) ([١٦٨]).
وقال الباري عزّ وجل في سورة الشورى:
(وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) ([١٦٩]).
وهناك الكثير من الآيات التي تشير إلى أن بعض الأذى التي يصيب الإنسان هو بسبب فعله السيئ، وهذا لا يخرج عن إرادة الله تعالى.
وهناك الكثير من الروايات التي تؤكد أن بعض الآلام أو الآثار المؤذية هي بسبب سوء فعل الإنسان كما في الروايات الآتية:
ــ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«أوحى الله تعالى إلى أيوب هل تدري ما ذنبك إليّ حين أصابك البلاء؟ قال: لا.
قال: إنّك دخلت على فرعون فداهنت في كلمتين»([١٧٠]).
ــ وعنه صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يجني على المرء إلا يده»([١٧١]).
٢ــ هناك بعض الأذى قد يصيب العبد دون أن يكون لإرادته دخل في ذلك، كإصابته بمرض دون تقصير منه أو غير ذلك من الأمثلة الكثيرة، بل قد يتعرض العبد لأنواع من الألم لا يتحملها إلا من صبر واحتسب، وهذا يتم بلحاظين:
[١٦٨] سورة الروم، الآية: ٤١.
[١٦٩] سورة الشورى، الآية: ٣٠.
[١٧٠] الدعات للراوندي: ١٢٣/٣٠٤. أنظر المداهنة: باب ١٢٧٥. ميزان الحكمة: ج١، ص٤٠٠، ح١٩١٢.
[١٧١] نور الثقلين: ٤/٢٠٩/٧٧. ميزان الحكمة: ج١، ص٤٠٢، ح١٩١٣.