ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٠٤ - ــ نصائح
الرَّحِمِ، وإقْراءُ الضَّيفِ، وإطْعامُ السّائلِ، والمُكافأةُ على الصَنائِعِ، والتَّذَمُّمُ للجارِ، والتّذَمُمُ للصاحِبِ، ورأسُهُنَّ الحَياءُ»([٤٨٣]).
وعند التأمل في هذين الحديثين نجد الإمام عليه السلام يحث على رفض الشك باطناً وظاهراً، والرضا بما قسم الله تعالى، والتحلي بعدم الجزع ونبذ الجزع ونبذ الشعور بالملل لاسيما في الطاعات، والعرفان بالجميل ومكافأة المنعم، والتحلي بضبط النفس عند الغضب، والعشرة بالمعروف والتلبس بالآداب الجميلة، والكرم والبذل ابتداءً أو عند السؤال، والحرص على الدين والمعرض والمقدسات، ورد العادي والثبات له، والفتوة والشيمة، وقول الحقيقة، والحفاظ على أمانات الناس وإرجاعها، والتواصل مع القربى، وإكرام الضيف وحسن الجوار، والخجل من الله تعالى ومن الناس عند الإقدام على ما يخدش الحياء.
كما أن هناك صفات أخرى عدّها الأئمة عليهم السلام من مكارم الأخلاق كالعفو عن الظالم، ومواساة الرجل أخاه في ماله، وذكر الله تعالى كثيرا.
ــ نصائح
١ــ هناك تلازم بين الخلق الحسن والعقل، وبين الخلق السيئ والجهل وهذا ما يحث على طلب الالهي لبناء (كما هو في الأصل)
العقل وكماله لكي يتصف صاحبه بالخلق الحسن فلذا نجد أمير المؤمنين عليه السلام يؤكد على ذلك بقوله:
«الخُلقُ المَحمودُ مِن ثِمارِ العقلِ، الخُلقُ المَذمومُ مِن ثِمارِ الجَهلِ»([٤٨٤]).
٢ــ إذا كانت صورة المؤمن جميلة فليحافظ على جمالها بحسن الخلق، يقولون
[٤٨٣] الخصال: ص٤٣١، ح١١.
[٤٨٤] غرر الحكم: ١٢٨٠ ــ١٢٨١. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٧٢، ح٤٩٩٣.