ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٩٢ - فوائد
في الحديث الشريف عن الإمام الباقر عليه السلام:
«إنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى يُحِبُّ إبرادَ الكَبدِ الحَرّى، ومَن سَقى كَبداً حَرّى مِن بَهيمَةٍ أو غَيرِها أظَلَّهُ اللهُ يَومَ لا ظِلَّ إلاّ ظِلُّهُ»([٤٥١]).
٥ــ لا يحتاج أهل المعروف إلى حسناتهم يوم القيامة لاستغنائهم عنها بفضل الله تعالى ومنّه، وسيتبرعون بها إلى من هو بحاجة إليها كما جاء ذلك في حديث الإمام الصادق عليه السلام:
«أهلُ المَعروفِ في الدّنيا هُم أهلُ المَعروفِ في الآخِرَةِ؛ لأِنَّهُم في الآخِرَةِ تَرجَحُ لَهُمُ الحَسَناتُ، فيَجودونَ بِها عَلى أهلِ المَعاصي»([٤٥٢]).
فوائد
١ــ لا يمنعك من فعل المعروف وبذله إلى خلق الله تعالى الناكرون والجاحدون فإنك تبذله لله تعالى وهو الذي يشكرك عليه وهذا ما صرح به أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:
«فَلا يُزَهِّدَنَّكَ في المَعروفِ كُفرُ مَن كَفَرَهُ، ولا جُحودُ مَن جَحَدَهُ؛ فإنَّهُ قَد يَشكُرُكَ عَلَيهِ مَن يَسمَعُ مِنكَ فيهِ»([٤٥٣]).
٢ــ أنت لمعروفك أحوج من أهل الحاجة إليه كما فيه ثواب كبير وذكر دائم وسمعة حسنة.
٣ــ لا تتردد في أن تكون وسيلة لإيصال الخير إلى الآخرين وإن لم تكن أنت باذله، فإن لك كأجر الباذل كما أكد ذلك الإمام الصادق عليه السلام بقوله:
[٤٥١] الكافي: ج٨، ص٥٨، ح٦. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٦٣، ح١٢٦٣١.
[٤٥٢] أمالي الطوسي: ص٣٠٤، ح٦١٠. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٦١، ح١٢٦١٥.
[٤٥٣] مستدرك الوسائل: ج١٢، ص٣٤٠، ح١٤٢٢٩. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٥٩، ح١٢٥٩٧.