ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٠٧ - أسئلة مهمة
«تَلينُ جانِبَكَ، وتُطيِّبُ كلامَكَ، وتَلْقى أخاكَ ببِشْرٍ حَسَنٍ»([٤٩٣]).
٢ــ الرضا بعطاء الله تعالى والقناعة به، وعدم الغضب والانفعال عند عدم الحصول على الدنيا، هكذا فسر الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حسن الخلق بقوله:
«إنّما تفسيرُ حُسنِ الخُلقِ: ما أصابَ الدُّنيا يَرْضى، وإنْ لَم يُصِبْهُ لَم يَسْخَطْ»([٤٩٤]).
٣ــ التنزه عن المعاصي وترك الانغماس فيها، والسعي في طلب الرزق الحلال الطيب، وإكرام الزوجة والأولاد أو من تجب عليك إعالته، هذا مما عدّه أمير المؤمنين من حسن الخلق بقوله:
«حُسنُ الخُلقِ في ثَلاثٍ: اجْتِنابُ المَحارِمِ، وطَلَبُ الحَلالِ، والتَّوَسُّعُ على العِيالِ»([٤٩٥]).
السؤال الرابع: ما هو المميز بين الفضائل والرذائل؟
الجواب: عدم الإفراط أو التفريط هو الذي يسبغ الأفعال والأقوال بالصيغة الحسنة، وبعكسه يقع القبح وتتشوه الصورة، ولا بأس أن نبين ذلك من خلال المثال:
إذا أردت أن تنفق فإن زاد عن حده فهو إسراف وإن قصر عن حده فهو بخل، وهكذا تجري القاعدة في الأمور الأخرى، وخير ما يؤكد ذلك قول الإمام العسكري عليه السلام إذ يقول:
«إنّ للسَّخاءِ مِقْداراً فإنْ زادَ علَيهِ فهُو سَرَفٌ، وللحَزْمِ مِقْداراً فإنْ زادَ عَلَيهِ فهُو جُبْنٌ، وللاقْتِصادِ مِقْداراً فإنْ زادَ عليه فهُو بُخْلٌ، وللشَّجاعَةِ مِقْداراً فإنْ زادَ علَيهِ فهُو تَهوُّرٌ»([٤٩٦]).
[٤٩٣] معاني الأخبار: ص٢٥٣، ح١. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٧٦، ح٥٠٢٧.
[٤٩٤] كنز العمّال: ٥٢٢٩. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٧٦، ح٥٠٢٨.
[٤٩٥] بحار الأنوار: ج٧١، ص٣٩٤، ح٦٣. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٧٦، ح٥٠٢٩.
[٤٩٦] بحار الأنوار: ٦٩، ص٤٠٧، ح١١٥.