ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٣٠ - ــ السفه
ــ السفه
كل جميل في باطنه يرغب أن يكون ذا ظاهر جميل أيضا فيسعى لنيل الفضائل ويجاهد نفسه ليتحلى بها، ومن هذه الفضائل التي يتمنى المرء التحلي بها الوقار والاتزان والتعقل وهذه الفضائل لا تجتمع مع السفه في حال من الأحوال لاسيما إذا عرفنا أن السفه كما ورد في كتب اللغة:
الخفة والطيش والجهل وعدم الحلم ورداءة الخلق([٥٧٦]).
وأمّا ما اصطلح عليه فالسفه: هو سلوك بعيد عن العقل والعلم والاحترام يسقط صاحبه من أعين الناس، فلذلك صار سببا في نفرة الأصدقاء والأحبة كما قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«إيّاكّ والسَّفَهَ؛ فإنّهُ يُوحِشُ الرِّفاقَ»([٥٧٧]).
بل قد يكون مدعاة لشتم صاحبه وإلحاق الضرر به كما قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«السَّفَهُ مِفتاحُ السِّبابِ»([٥٧٨]).
وفي قول آخر:
«السَّفَهُ يَجلِبُ الشرَّ»([٥٧٩]).
بل للسفه آثار وخيمة تدعو العاقل للهروب من هذه الصفة القبيحة.
[٥٧٦] المعجم الوسيط: ص٣٤٣. المنجد الأبجدي: ص٥٥٢.
[٥٧٧] غرر الحكم: ٢٦٥٥. ميزان الحكمة: ج٤، ص١٧٥٤، ح٨٦٤٢.
[٥٧٨] غرر الحكم: ٣١٣. ميزان الحكمة: ج٤، ص١٧٥٤، ح٨٦٤٣.
[٥٧٩] غرر الحكم: ٨٣٤. ميزان الحكمة: ج٤، ص١٧٥٤، ح٨٦٤٤.