ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٦١ - الأحاديث الشريفة
(وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) ([٩٦]).
ويقول ــ تبارك وتعالى ــ:
(إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) ([٩٧]).
ويقول ــ سبحانه وتعالى ــ:
(وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ) ([٩٨]).
ويقول ــ عزّ وجلّ ــ:
(وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ) ([٩٩])».
قال اليهودي: يا محمّد فإن زعمت أن ربّك لا يظلم فكيف أغرق قوم نوح عليه السلام وفيهم الأطفال؟ فقال ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ:
«يا يهودي إنّ الله عزّ وجلّ أعقم أرحام نساء قوم نوح أربعين عاماً فأغرقهم حين أغرقهم ولا طفل فيهم، وما كان الله ليهلك الذرّية بذنوب آبائهم، تعالى عن الظلم والجور علوّاً كبيراً».
قال اليهودي: فإن كان ربّك لا يظلم فكيف يخلّد في النار أبد الآبدين من لم يعصه إلاّ أيّاماً معدودة؟ قال ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ:
«يخلّده على نيّته، فمن علم الله نيّته أنّه لو بقي في الدنيا إلى انقضائها كان يعصي الله عزّ وجلّ يخلّده في ناره على نيّته، ونيّته في ذلك شرّ من عمله، وكذلك يخلّد من يخلّد في الجنّة بأنّه ينوي أنّه لو بقي في الدنيا أيّامها لأطاع الله أبداً، ونيّته خير من
[٩٦] سورة فصلت، الآية: ٤٦.
[٩٧] سورة يونس، الآية: ٤٤.
[٩٨] سورة آل عمران، الآية: ١٠٨.
[٩٩] سورة غافر، الآية: ٣١.