ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٤٧ - ذم الدنيا
وهناك الكثير من الخصائص أو الآثار السلبية التي تمتاز بها الدنيا المذمومة فلذا جاءت الأحاديث الشريفة تترى لتبين سوء عاقبة من يتعلق بزخارفها وزبرجدها كما ورد عن أهل بيت العصمة عليهم السلام:
ــ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
«حُبُّ الدُّنيا أصلُ كل مَعصِيَة وَأوّلُ كُل ذَنب»([٦٢٥]).
ــ وعن الإمام علي عليه السلام أنه قال:
«إنّ الدُّنيا لمُفسِدَة الدّينِ ومُسلّبةُ اليَقينِ، وإنّها لَرأسُ الفِتَنِ وأصلُ المِحَنْ»([٦٢٦]).
ــ وعن الإمام زين العابدين عليه السلام قال:
«ما من عمل بعد معرفة الله عز وجل ومعرفة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من بغض الدنيا، فإن لذلك لشعبا كثيرة، وللمعاصي شعب، فأول ما عُصي الله به الكبر معصية إبليس حين:
(أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ)([٦٢٧]).
ثم الحرص وهي معصية آدم وحوا عليهما السلام حين قال الله عزّ وجل لهما:
(وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ)([٦٢٨]).
فأخذا ما لا حاجة بهما إليه، فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة، وذلك أن أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه.
ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله، فتشعب من ذلك حب
[٦٢٥] تنبيه الخواطر: ج٢، ص١٢٢. ميزان الحكمة: ج٢، ص٨٩٦، برقم ١٢٢١، حب الدنيا رأس كل خطيئة.
[٦٢٦] غرر الحكم: ٤٨٧٠. ميزان الحكمة: ج٢، ص٨٩٦، برقم ١٢٢١، حب الدنيا رأس كل خطيئة.
[٦٢٧] سورة البقرة، الآية: ٣٤.
[٦٢٨] سورة البقرة، الآية: ٣٥.