ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٣٢ - التقوى ضرورة لابد منها
«لا حياة إلا بالدين، ولا موت إلا بجود اليقين»([٢٥٨]).
وأمّا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيصرح بأن بعض الناس تراهم إحياء بحسب الظاهر والمادة إلا أنهم أموات كما في قوله عليه السلام:
«ليس من مات واستراح بميت، إنما الميت ميت الأحياء»([٢٥٩]).
وهناك من اتصف بصفة الكذب التي تجانب التقوى فصار ميتا بنظر الإمام علي عليه السلام وهذا ما جاء في قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«الكذاب والميت سواء، فإن فضيلة الحي على الميت الثقة به، فإذا لم يوثق بكلامه فقد بطلت حياته»([٢٦٠]).
أمّا كون الإنسان الذي سلب الحياة بسبب تركه للتقوى ليس بإنسان بل هو حيوان في باطنه لقول أمير المؤمنين عليه السلام:
«فالصورة صورة إنسان والقلب قلب حيوان، لا يعرف باب الهدى فيتجه ولا باب العمى فيصد عنه وذلك ميت الأحياء»([٢٦١]).
وأمّا انقلابه إلى بهيمة همها علفها وشرابها وتناسلها بل تحوله إلى وحش كاسر يفوق الوحوش البرية يرشد إليه قوله تعالى:
(أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا)([٢٦٢]).
[٢٥٨] ميزان الحكمة: ج١١، ص٩٢٢.
[٢٥٩] بحار الأنوار: ج٧٩، ص١٧٥، ح١٣.
[٢٦٠] شرح أصول الكافي، محمد صالح المازندراني: ج١، ص١٨٤.
[٢٦١] ميزان الحكمة، ج٣، ص٢٠٨٢، ح٢٨٦٧
[٢٦٢] سورة الفرقان، الآية: ٤٤.